كامل سليمان
239
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
إلى بيعته « 1 » . . وقد روي عن أمير المؤمنين وعن ابنه الصادق عليهما السّلام قسمهما العظيم : ) - واللّه لكأني أنظر إليه دخل مكة ، وعليه بردة رسول اللّه ، وعلى رأسه عمامة صفراء ، وفي رجليه نعل رسول اللّه المخصوفة ، وفي يده هراوته ، يسوق بين يديه أعنزا عجافا حتى يصل بها نحو البيت - أي الكعبة أعزّها اللّه - ليس ثمّ أحد يعرفه « 2 » . . ( وأتمّ الصادق عليه السّلام : ) - ويصبح الناس في مكة فيقولون من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة ، وما هذا الخلق الذي معه ، وما هذه الآية التي رأيناها الليلة ولم نر مثلها ؟ . فيقول بعضهم لبعض : هذا صاحب العنيزات « 3 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : - يظهر في شبهة ليستبين ، فيعلو ذكره ، ويظهر أمره ، وينادى باسمه وكنيته ونسبه . ويكثر ذلك على أفواه المحقّين والمبطلين ، والموافقين والمخالفين ، لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به ! . على أنه قد قصصنا ودللنا عليه ، ونسبناه وسمّينا وكنّيناه ، وقلنا سميّ جدّه رسول اللّه وكنيّه ، لئلّا يقول الناس : ما عرفنا له اسما ولا كنية ولا نسبا . واللّه ليتحقّق الإيضاح به وباسمه وكنيته على ألسنتهم حتى ليسمّيه بعضهم لبعض ، كل ذلك للزوم الحجة عليهم . ثم يظهره اللّه كما وعد به جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 4 » . . . ( روي بلفظه عن الصّادق عليه السّلام وقال مرة ثانية بعد تلاوة الآية الكريمة : )
--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 190 . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 267 وإلزام الناصب ص 215 وص 190 باختصار ، والبحار ج 53 ص 6 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 269 وإلزام الناصب ص 216 . وكان قد ظهر مساء يسوق ثلاث عنيزات أمام الكعبة على مرأى من أهل مكّة ، ولم يخطر في بال أحد أنه هو هو عليه السلام . ( 4 ) التوبة - 34 . والخبر في إلزام الناصب ص 215 ، وشرح النهج م 2 ص 179 والغيبة للنعماني ص 120 والبحار ج 53 ص 3 - 4 ونور الأبصار ص 228 بلفظ آخر . وفي بشارة الإسلام ص 265 وص 99 آخره عن الباقر عليه السّلام .